الشيخ المفيد

59

المسائل العشر في الغيبة

والخبر بصحة ولد الحسن عليه السلام قد ثبت بأوكد ما تثبت ( 1 ) به أنساب الجمهور من الناس ، إذ كان النسب يثبت : بقول القابلة ، ومثلها من النساء اللاتي جرت عادتهن بحضور ولادة النساء وتولي معونتهم ( 2 ) عليه ، وباعتراف صاحب الفراش وحده بذلك دون من سواه ، وبشهادة رجلين من المسلمين على إقرار الأب بنسب الابن منه . وقد ثبتت أخبار عن جماعة من أهل الديانة والفضل والورع والزهد والعبادة والفقه عن الحسن بن علي ( 3 ) عليهما السلام : أنه اعترف بولده المهدي عليه السلام ، وآذنهم بوجوده ، ونص لهم على إمامته من بعده ، وبمشاهدة بعضهم له طفلا ، وبعضهم له يافعا وشابا كاملا ، وإخراجهم إلى شيعته بعد أبيه الأوامر والنواهي والأجوبة عن المسائل ، وتسليمهم له حقوق الأئمة من أصحابه . وقد ذكرت أسماء جماعة ممن وصفت حالهم من ثقات الحسن بن علي عليهما السلام وخاصته المعروفين بخدمته والتحقيق به ، وأثبت ما رووه عنه في وجود ولده ومشاهدتهم من بعده وسماعهم ( 4 ) النص بالإمامة عليه . وذلك موجود في مواضع من كتبي ، وخاصة في كتابي المعروف أحدهما :

--> ( 1 ) ع : ما ثبتت . ( 2 ) س . ط : معونتهن . ( 3 ) ر . س . ع : عن الحسن بن محمد بن علي . وهو سهو . ( 4 ) ل . ع . ر : ومشاهدتهم من بعد لمن سماتهم ، والظاهر أن لفظة لمروياتهم هي المقصودة من لمن سماتهم ، والمثبت من س . ط .